الحساسية الصدرية عند الاطفال| متى تنتهي؟

 الحساسية الصدرية عند الاطفال| متى تنتهي؟

الكاتب: د. عبدالله الحدري

يمثل موضوع الحساسية الصدرية عند الاطفال، أمراً مقلقاً للوالدين، خصوصاً مع تكرار الإصابة به وكثرة الزيارات للمستشفيات، وفي هذا المقال سنتحدث عن أهم أعراضه والفرق بين الحساسية والربو. 

الربو عند الاطفال

يعد الربو أحد أهم أسباب زيارات الأطفال المتكررة لأقسام الطوارئ في المستشفيات، وكذلك من أسباب الغياب الرئيسية عن الدراسة. 


لا يختلف الربو في الأطفال كثيراً عنه في البالغين، ومن الممكن أن تستمر أعراض الربو عند الأطفال حتى مرحلة البلوغ، ويمنع العلاج المناسب حدوث المضاعفات على الرئتين. 

الأعراض

تختلف أعراض الربو من طفل إلى آخر، ومن الممكن أن تتحسن الأعراض مع الوقت، أو تصبح أكثر سوءً.


تتشابه الأعراض كثيراً مع عدد من الأمراض الصدرية الأخرى؛ لذا من المهم طلب الرعاية الصحية مبكراً للوصول إلى التشخيص السليم. 


ومن أهم أعراض الربو عند الأطفال:

  • صوت صفير أو صفير عند الزفير.

  • ضيق النفس.

  • ضيق في الصدر. 

  • الكحة المتكررة التي تزيد عند النوم أو التعرض للهواء البارد، أو ممارسة الرياضة، أو عند الإصابة بالعدوى. 


وقد يكون من الضروري جداً زيارة الطفل المصاب للطوارئ، في حال وجدت هذه العلامات:

  • توقف الطفل في منتصف الجمل عند الكلام. 

  • توسع فتحتي الأنف عند التنفس. 

  • كذلك استخدام عضلات البطن عند التنفس. 

  • دخول البطن تحت الأضلاع.

الأسباب وعوامل الخطورة

يحدث الربو غالباً نتيجة لاستجابة الجهاز المناعي لمحفزات معينة، الأمر الذي يؤدي إلى تضخم المجاري التنفسية وتضيقها، وإفراز كميات كبيرة من المخاط، وهذا يؤدي إلى صعوبة التنفس. 


وتوجد ثلاثة أنواع للربو:

  • الربو التحسسي: ويحدث نتيجة الحساسية من حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة وأوساخ الصراصير والفئران. 


  • الربو غير التحسسي: ويكون بسبب الإلتهابات الفيروسية التي تصيب الأطفال مثل نزلات البرد، والهواء الملوث بدخان التبغ وغيرها من الملوثات، وتغيرات الطقس و التعرض للأجواء الباردة، وكذلك بعض الأدوية. 


  • الربو الناتج عن ممارسة الرياضة خصوصاً عند ممارستها في الأجواء الجافة. 


ويميل الربو للظهور عند الأطفال الذين يوجد تاريخاً مرضياً في عائلاتهم أو إصابة أحد الأبوين  بالتحسس أو الربو.


وتعد معدلات الرضاعة الطبيعية المنخفضة عاملاً في حدوث الربو عند الأطفال نتيجة لعدم تدعيم الطفل بالمواد المناعية الموجودة في حليب الأم. 


ويجدر التنبيه أن الربو مرض غير معدي، أي لا ينتقل من طفل إلى آخر. 

المضاعفات

يؤدي الربو إلى عدد من المضاعفات التي تؤثر على جودة الحياة منها:

  • الإصابة بنوبات ربو شديدة وحادة،  تتطلب زيارة الطوارئ أو التنويم في المستشفى.

  • انخفاض وظائف الرئة. 

  • التغيب عن الدراسة والتأخر في أداء الواجبات المدرسية. 

  • الشعور بالتعب والإرهاق نتيجة لزيادة نوبات الكحة ليلاً وقلة النوم. 

الوقاية

يعد الربو من الأمراض التي لا علاج نهائي لها، لذا تلعب الوقاية والالتزام  بالخطة العلاجية عاملاً رئيسياً في عدم حصول المضاعفات واستقرار الحالة الصحية للمريض. 

ومن أهم طرق الوقاية:

  • تقليل التعرض لمحفزات الربو. 

  • منع تعرض الطفل لدخان السجائر أو ما يسمى بالتدخين السلبي، الذي يعد أهم الأسباب للإصابة بالربو، وتكرار حدوثها. 

  • تشجيع الطفل لممارسة الرياضة بانتظام يعزز كفاءة الرئتين. 

  • طلب الرعاية الصحية مبكراً إذا دعت الحاجة. 

  • المحافظة على وزن مثالي للجسم،  فتعد السمنة من عوامل الخطورة للإصابة بالربو، وهنا تجد خطوات تساعدك في التخلص من دهون البطن. 

  • الحرص على معالجة ارتجاع المرئ عند الإصابة به، فله دوراً مهماً لإثارة نوبات الربو. 

 الفرق بين الحساسية والربو

الفرق بين الحساسية والربو

تعد الحساسية الصدرية عند الاطفال والربو من الأمراض المزمنة التي تؤثر على الجهاز التنفسي للطفل، فعندما تصبح المجاري التنفسية شديدة الحساسية للمحفزات، فإنها تبقى كذلك مدى الحياة. 


ومن الممكن أن تؤدي الحساسية الموسمية أو الحساسية الناتجة عن المثيرات البيئية إلى الربو؛ إذ يمثل الربو التحسسي مانسبته ٨٠-٩٠% من حالات الربو عند الأطفال.


وأهم أعراض الحساسية الموسمية تتمثل في:

  • دموع وحكة واحمرار العينين. 

  • سيلان الأنف واحتقانه. 

  • العطاس. 

  • الكحة الجافة.

  • ونادراً احتقان الحلق. 


وينصح بطلب الرعاية الصحية عند الشعور بمثل هذه الأعراض، لوضع الخطة العلاجية والتفريق بين الحساسية الصدرية عند الاطفال وبين الربو. 

متى تنتهي الحساسية الصدرية عند الاطفال؟

يصاب طفل بين كل خمسة أطفال بالحساسية أو الربو.


تظهر الحساسية الموسمية في أي عمر، وغالباً لا تظهر في الأطفال أقل من سنتين، ويكون معظم ظهورها عند سن العشرين. 


ويسأل الكثير أيضاً، هل يختفي الربو الذي يظهر في سن الطفولة، عند وصول الطفل لمرحلة البلوغ؟

 

فكما أسلفنا سابقاً أن الربو مرض مزمن، لكن قرابة نصف الأطفال المصابين بالربو، تقل كثيراً عندهم الأعراض الشديدة للربو، مع إمكانية عودتها في مرحلة ما في سن البلوغ، خصوصاً في الثلاثين والأربعين من العمر.

الأكلات التي تسبب الحساسية الصدرية


من النادر جداً أن يتعرض المصابون بالربو، لنوبات الربو نتيجة لبعض الأطعمة؛ إذ لا تشكل نسبتهم إلا حوالي ٥. ٢ من إجمالي المصابين. 


ويكون سبب إثارة نوبات الربو لدى هؤلاء المرضى إما الأطعمة نفسها، أو المواد الملونة أو الحافظة المضافة له. 


ومن الأطعمة المسببة للحساسية: البيض، الفول السوداني، القمح، السمسم، الصويا، القمح. 


أما بالنسبة للمواد الكيميائية المضافة فتعتمد شدة الأعراض على كمية المادة المأخوذة، ومن هذه المواد:

  • الكبريتات: التي تستخدم كمواد حافظة، ومضادة للأكسدة. 

  • ملونات الطعام. 

  • الجلوتامات أحادية الصوديوم، وتستخدم لتعزيز النكهة.

علاج الحساسية الصدرية عند الاطفال

علاج حساسية الصدر عند الاطفال

في هذه الفقرة سنتحدث عن علاج الحساسية الصدرية وخصوصاً علاج الربو التحسسي، لأنه يعد أكثر أنواع الربو شيوعاً. 


تصرف هذه الأدوية من قبل الطبيب المختص، وتتشابه كثيراً الخطة العلاجية للأطفال مع الخطة العلاجية للبالغين، مع اختلاف الجرعات. 


وتتكون الخطة العلاجية من:

  • الأدوية سريعة التأثير: وتعمل على توسيع المجاري التنفسية، وتستخدم في تخفيف نوبات الربو الحادة، وأيضاً قد يستخدمها بعض الأطفال قبل ممارسة الرياضة، مثل البيوترول(Albuterol). 

  • الأدوية ذات التأثير طويل المدى: وتستخدم للوقاية من نوبات الربو قبل حدوثها، وغالباً في الأطفال الذين يعانون من نوبات الربو مرتين في الأسبوع، أو الأعراض الليلة أكثر من مرتين في الشهر، وأشهرها البلميكورت(budesonide)، والفلوتيكازون(fluticasone)، والمنتيلوكاست(montelukast).


وتؤخذ هذه الأدوية عن طريق البخاخات أو جهاز الاستنشاق، أو على شكل حبوب مثل المونتيلوكاست. 

  • علاجات الحساسية المضادة للهستامين: وتستعمل لتخفيف الزكام، والعطاس المصاحب للربو، وأشهرها الزيرتك.


وعليه فالاهتمام بطرق الوقاية والالتزام بها هي حجر الزاوية لتقليل أعراض الحساسية الصدرية عند الاطفال، وكما قيل درهم وقاية خير من قنطار علاج. 






تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-